التخاطر بطريقة صحيحة

التخاطر بطريقة صحيحة

اولا ماذا يعني التخاطر :-

يُمكن تعريف التخاطر على أنه عملية توصيل الأفكار من شخص إلى آخر مُباشرةً باستخدام الإدراك الخارجي، دون استخدام طُرق الاتصال الحسية، ويُعد التخاطر قوَّة استثنائيَّة خارِقة يَمتلكها جميع البشر، حيث يُمكن للشخص القيام بإرسال رسالة إلى شخص آخر دون استخدام أي وسيط باستثناء العقل، مثلاً عِند تَذكُّر شخص ما أو وجود رَغبة مُفاجئة في التحدُّث معه، ففي تلك اللحظة يقوم الشخص ذاته في الاتصال، وبالرغم من ذلك إلا أن التخاطر لم يتم إثبات واقعيته حتى الآن

كيف يمكن ارسال رساله عن طريق التخاطر لشخص ما :-

لتوصيل رسالة لشخص ما عن طريق التخاطر يمكن اتباع ما يلي:

  •  تركيز الأفكار: ويكون ذلك عن طريق: قيام الشَّخص الذي يُريد توصيل الرِّسالة بصقل حواسه الماديَّة مِن خلال تشغيل موسيقى الضوضاء البيضاء والاستماع إليها بِسماعات الرأس، بالإضافة إلى ارتداء نظارات سوداء، مما يُشتِّت الانتباه عن التَّصورات الجسدية، وبالتالي التركيز بِشكل أفضل على إرسال رسالة التخاطر. 
  • مُمارسة تمارين اليوجا أو تمارين شدّ العضلات، نَظراً لأن إرسال الرسائل عبر التخاطر يتطلَّب تركيز ذهني شديد، لذلك يجب على المُرسل أن يكون في راحة جسديَّة وعقلية. 
  • مُمارسة التأمُّل لِتهدئة العقل، ويكون ذلك عن طريق ارتداء ملابس واسعة والجلوس بِطريقة مُريحة، ثُمَّ القيام بِعمليتا الشهيق والزفير بِبُطء مع الحِرص على تصفية العِقل مِن الأفكار غير المرغوب بها، عن طريق تخيُّلها تذهب مع الهواء المُطلَق مع الزفير.
  •  إرسال رسالة بالتخاطر: ويكون ذلك عن طريق: إغماض العينين وتخيُّل مُتَلقي الرِّسالة بِوضوح قدر الإمكان، وإذ جب تخيُّل هذا الشَّخص واقفاً أو جالساً أمام مُرسل الرسالة مُباشرة، ثُمَّ الاطِّلاع على تفاصيل هذا الشخص مِثل لون عينيه، ووزنه، وطوله، وطول شعره، وطريقة جلوسه أو وقوفه. 
  • بعد إرسال الرسالة يجب إبعاد فكرتها عن العقل، وعدم التفكير فيها.

اضرار التخاطر :-

لا يتمركزُ التخاطر فقط حولَ إرسال رسائل التخاطر بين المتباعدين، بل هناك جانبٌ آخر من التخاطر يُمكّن صاحبه من قراءة ما في عقول الآخرين من أفكار وتصوّرات ومشاعر وتخطيطات، وهنا تكمن خطورة وضرر التخاطر الحقيقيّة، فلو امتلك الجميع هذه القدرة وهذه الميّزة لَما بقي سرّ مخبّأ عن أحد، ولتشّكّلت عداوات غير منتهيّة بين الناس، لمجرد تفكيرهم بفكرة ما، ولانتهت العديد من المشاريع والتخطيطات والأفكار قبل بدئها، ولسُرقت كثير من الأفكار الإبداعيّة والحقوق الفكريّة، ولضاعت الكثير من الحقوق والمصالح والأسرار والعلوم، ولأصبح ضجيج الأفكار المسموعة مدوّيًّا ومزعجا .

تجربة علمية علي التخاطر :-

ارتبط مفهوم التخاطر بالخيال العلمي والخوارق والأساطير، لكن تمَّ التحقق من التخاطر علمياً في عام 2014م، حيث أجرى عالم الأعصاب كارلوس غراو (بالإنجليزية: Carlos Grau) وزملائه من جامعة برشلونة تجربة قام بها بإلتقاط إشارات كهربائيَّة لتخطيط دماغي من الهند كرسائل البريد الالكتروني، إذ تمَّ تدريب المتطوعين في الهند على توليد إشارات تُمثل الرقم 1 عند تخيُل حركة اليد، والرقم صفر عند تخيُل حركة القدم، وتمَّ إرسال هذه الإشارات عبر جهاز الارتجاع البيولوجي إلى فرنسا، وقد كانت التجربة ناجحة نسبياً إذ كانت معدلات الخطأ في نقل الإشارات تتراوح ما بين ال 1% والـ 11%.

من الجدير بالذِّكر أنَّه إذا تمَّ إثبات عمليات التواصل من العقل إلى العقل بنسبة 100%، فإنَّ طريقة ارتباط البشر مع بعضهم البعض ستتغير وستُصبِح أكثر عُمقاً، إذ إنه يُمكن للأشخاص نقل الأفكار الحساسة والدَّقيقة التي لا يُمكن إيصالها عن طريق الكلام، والنصوص، والتعبيرات الوجه إلى الآخرين، حيث قد تفشل الكلمات في الوصف أحياناً، إلَّا أنَّ الأفكار لا تفشل.

 

التخاطر بين التوائم :-

يُعتبر التوائم المتطابق مُتشابه في الصفات كالشكل، والحمض النووي، وغالباً ما يُعتقد أن التوائم يُمكنهم معرفة أفكار بعضهم البعض، إذ يُمكنهم التواصل مع بعضهم دون استخدام الفم أو أي عضو آخر من أعضاء الجسم باستثناء العقل، حيث إن العقل يقوم بفهم المعلومات المنقولة من عقل الشخص الآخر ثمَّ يُعالجها، وتكون هذه المعلومات مختلفة كفهم الأفكار أو الشعور بالألم الجسدي للأخ التوأم، وقد تمَّ إجراء دراسة من قِبل العالم أدريان باركر (بالإنجليزية: Adrian Parker) على أربع توائم مُتطابقين، إذ قام بتعريض أحد التوائم لِمُحفِّزات الصَّدمة والمفاجئات لِمدة مُعينة، وقد أظهرت هذه الدارسة وجود علامات التخاطر.

التخاطر والحب :-

الحب هو أحدُ أهمّ الأسباب التي يبحث من أجلها القرّاء في مواضيع التخاطر، ولعلّ السبب في ذلك هو ما يحدث للمتحابّين من بُعدٍ وهجران ومشاكل ربما باعدت بين الأحبّة وفرّقت بين القلوب، فيلجأ مَن تعرّض لمثل هذه المواقف إلى أيّ بصيص أمل يربط بينه وبين مّن يُحب، وقد دعّم المختصون نظرياتهم بالتخاطر ببعض الأدلة والخطوات لِتُساعد الحبيب في التواصل مع محبوبه، مهما كانت المسافات والقيود والحدود، ومما يُساعد على هذا: 

  1. ايجاد مكان هادئ حيث يمكن للمتخاطر أن يجدَ السكينة والهدوء اللازمَيْن فيه.
  2.  ممارسة الاسترخاء لكلٍّ من العقل والجسد. الشهيق والزفير بطريقة العدّ للرقم أربعة، ويكون ذلك بسحب النفس بعُمق والعدّ للرقم أربعة، ثمّ إفلاته بزفير يستمرّ حتى ينتهي المتخاطر من العدّ للرقم أربعة، مع تكرار هذه العملية عدة مرات.
  3.  إغلاق العينين، ومحاولة رسم صورة الحبيب وتخيّله وإرسال مشاعر الحب له.
  4.  التركيز بأنقى شعور من المشاعر التي يُكنّها المتخاطر لمحبوبه، وجَعل هذا الشعور بكلّ أبعاده يتغلغل في جسد المُتخاطر. 
  5. القيام بإعادة تقييم لمشاعر القلب النبيلة وجعلها نقيّة صافيّة دون أيّ مصالح ماديّة. 
  6. تَكرار بعض العبارات -حتى وإن لم تكن عبارات صوتيّة وإنما باطنيّة- مثل: “أنا أرسل حبي بشكل غير مشروط، ودون تعصّب، لا أستطيع أن أتحكم بأفعالي ومشاعري ولا أن أُجبر محبوبي على حُبي”. 
  7. تركيز كلّ مشاعر وطاقة الحب الآن تجاه المحبوب. 
  8. تخيّل طاقة الحب والقيام بتركيزها بمنتصف القلب، وجعلها قوية قدر الإمكان. 
  9. تخّيل حبل الصلة الذي يجمع بين المتحابيَّن وبصورة واضحة لا تشوبها شائبة.
  10.  محاولة إلقاء الرسالة وطاقة الحب التي تم تجميعها في القلب، ثمّ إرسالها عبر حبل الحب الذي تم تصوّره. 
  11. الاستمرار على ذلك مدّةَ عشر دقائق على الأقلّ؛ للسماح للطاقة بالتدفق بأكبر قدر ممكن، وأكبر أريحية ممكنة.

Nada Abd Allah

اترك تعليقاً