من اول يوم شرفنا فيه

من اول يوم شرفنا فيه

حمدا لله على سلامتك وسلامة طفلك وأهلا بك في عالم الأمومة! 

الأسابيع الأولى التي تقضينها مع رضيعك من أهم أيام حياتك وحياته نفسيًا وجسمانيًا، فكيف يمكنك أن تهتمي بنفسك وتتعاملي مع رضيعك بشكل صحيح، في أول 40 يوم بعد الولادة؟

 الأيام الأولى بعد الولادة تمثل صدمة لكل أم بسبب التغيرات الكبيرة التي تحدث في حياتكِ، فوجود فرد ثالث صغير عليكِ الاهتمام بكل تفاصيله وفي المقابل عليك التنازل عن أشياء كثيرة كنت تفعلينها سابقا أو حتى تأجيلها لفترة حتى تتحسن صحتك وتستطيعي تنظيم وقتك وتقسيم مجهودك.

  • النوم هو المسيطر على الطفل، وخاصة أول أسبوع من الولادة، ويحتاج الطفل إلى النوم لفترة طويلة، ويلاحظ أن الطفل يفقد 8% من وزنه عند الولادة، ويكون الطفل جالسا كيفما كان فى بطن أمه،
  • ويحتاج المولود من 9 إلى 10 رضعات يوميا، وتعتمد تلك الوجبات على الجودة وليس الكم، وخاصة خلال الثلاث أيام الأولى من الولادة، حيث يطلق على حليب الأم “السرسوب” وغالبا ما تكون كمية اللبن قليلة، بالإضافة إلى أنه يحتوى على كميات كبيرة من البروتين والفيتامينات، والمضادات الحيوية الطبيعة التى تساعد الطفل فى تقوية جهازه المناعى. 

    ويضيف خلال الأسبوع الأول من الولادة قد لا تستطيع الأم التحرك، خاصة إذا كانت أجريت ولادة قيصرية،
  • وينصح الأطباء بالمشى خلال أول 8 ساعات من إجراء العملية، بينما الولادة الطبيعية هى الأفضل، ويستمر دم النفاس من 14 يوما إلى 40 يوما. 
    وقد تمر السيدات باكتئاب بعد الولادة، فيوجد حوالى 70% من النساء يعانون من اكتئاب بعد الولادة، وذلك نتيجة تغير الهرمونات بعد الولادة، بالإضافة إلى شعور الأم بمسئوليتها الجديدة ناحية الطفل، وتكون الأم فى حالة من التقلب والتوتر والقلق والتعب والبكاء دون سبب، قد يستمر ذلك لبضعة أسابع لا تتجاوز الـ16أسبوعا وربما أقل، ولذلك عليها أخذ قسط كافٍ من النوم. 

بعض النصائح للسيدات بعد الولادة: 

  1. يجب الاهتمام قدر الإمكان خاصة خلال الشهور الثلاث الأولى بالتغذية السليمة والصحية، لأنها ستساعد فى الرضاعة بشكل واضح. 
    2- عليك أن تنامى عندما ينام طفلك وتستيقظين عندما يستيقظ. 
    3- لا تكلفى نفسك فوق قدرها، ويجب أن تحصلى على مساعدة من شخص قريب، بالإضافة إلى حصولك على راحة تامة.
    4- يجب على الأم أن تخصص بعض الوقت يوميا للقراءة أو مشاهدة التليفزيون أو التحدث مع صديقه، فهذا يفيد الأم كثيرا.

 

الاعتناء بالطفل في الشهر الأول 

فيما يأتي بيان لأبرز النّقاط الواجب اتّخاذها بعين الاعتبار عند تقديم العناية للطّفل في الشهر الأول من حياته:

  •  حقن الطّفل بفيتامين ك وإعطائه مضاد حيوي على شكل مرهم للعيون بعد ولادته، إذ تُساهم حقن فيتامين ك في منع مشاكل النزيف، أمّا المضاد الحيوي فله دور في الوقاية من الإصابة بعدوى العيون، والتي قد تحدث نتيجة إصابة الأمّ بمرض السيلان (بالإنجليزية: Gonorrhea) أو الكلاميديا (بالإنجليزية: Chlamydia)، إذ قد تؤدي هذه العدوى إلى الإصابة بالعمى في حال عدم معالجتها. 
  • الكشف عن العديد من الحالات والأمراض التي قد يكون الطفل مُصاباً بها، ويتمّ ذلك من خلال أخذ عينة دم صغيرة من الطفل، كما يُجرَى أيضاً الكشف عن إصابة الطفل باليرقان (بالإنجليزية: Jaundice) 
  • ويُجرَى فحص السّمع للكشف عن إصابة الطفل بمشاكل السمع.
  • الحرص على تغيير حفاضة الطّفل بشكلٍ مستمر خاصّة عندما تكون رطبة أو متّسخة، وفي الحقيقة يحتاج الطّفل إلى تغيير الحفّاضات من 8 إلى 10 مرات في اليوم الواحد، ويُذكر بأنّ الوقت المناسب لفحص الحفاضة هو قبل الرضاعة وبعدها، وتجدر الإشارة إلى ضرورة اتّخاذ تدابير النظافة والرعاية المُوصى بها عند إجراء تغيير الحفّاضات.
  • استشارة الطبيب في حال الرغبة بإجراء الختان (بالإنجليزية: Circumcision) للطفل الذكر، ويتمثّل ذلك بإزالة طبقة الجلد المُسمّاة بالقلفة (بالإنجليزية: Foreskin) التي تُغطي رأس القضيب، إذ يُجرى ذلك في أغلب الأحيان خلال الأيام القليلة الأولى بعد الولادة،
  • ويُنصح باتّباع الإرشادات المُقدمة من قِبل الطبيب حول كيفية رعاية الطفل قبل وبعد الخضوع للختان. 
  • مسح يدي الطفل، ووجهه، وعنقه، وتحت الحفاضات بشكلٍ يوميّ، وتجدر الإشارة إلى أهمية تجنّب الاستحمام بشكلٍ يوميّ؛ إذ قد يؤدي ذلك إلى جفاف جلد الطفل. الانتباه إلى التغيّرات الطبيعيّة التي قد يخضع لها الطفل في الأسبوع الأول بعد ولادته، ونذكر منها ما يأتي: تضخّم الأعضاء التناسليّة نتيجة تغيّر مستويات الهرمونات في جسمه. زيادة في حجم الثدي سواء لدى حديثي الولادة الذكور أو الإناث، وقد يُلاحظ بعض النزف أو خروج إفرازات بيضاء من مهبل الأنثى. جفاف جدعة الحبل السّري وسقوطها من تلقاء ذاتها، وذلك خلال أسبوع إلى ثلاثة أسابيع بعد الولادة، 
  • ويُنصح بالحفاظ على الجدعة نظيفة وجافّة منعاً لحدوث العدوى. وجود طبقة بيضاء أو شعيرات صغيرة على جسم الطفل، ويُعتبر ذلك أمراً طبيعياً، إذ إنّها تظهر أثناء وجوده في الرحم بهدف حمايته. إصابة الطفل بقبعة المهد (بالإنجليزية: Cradle cap)، وفي الحقيقة لا تحتاج هذه الحالة إلى العلاج، ويُمكن استشارة الطبيب للاطمئنان. وجود بقع داكنة على أرداف الطفل أو طفح جلدي على جسده، وتختفي هذه البقع من تلقاء ذاتها مع مرور الوقت. تغيّر طبيعة بُراز الطفل بحلول اليوم الرابع، إذ يتحوّل من اللون الأسود أو الأخضر الداكن إلى اللون البنيّ، أو الأخضر، أو الأصفر.
  •  إلباس الطفل ملابس مُناسبة وفقاً لدرجة حرارة الجو. إخضاع الطفل للّقاحات بحسب توصيات الطبيب. التّوجه إلى الطبيب في حال مرض الطفل، خاصّة عند مُعاناة الطفل من أعراض خطيرة، إذ إنّ تعرّض الطفل للمرض يكون سريعاً في هذه المرحلة.
  •  تغيير وضعيّة الطّفل بشكلٍ مُستمر؛ تجنّباً لتطوّر الرأس بشكلٍ مُسطّح. 
  • الانتباه إلى أنّ بكاء الطفل هو وسيلته للتّعبير عن احتياجاته والتّواصل مع محيطه، لذلك يُنصح بالبحث عن المُسبّب الذي يدعو الطفل للبكاء، ويُذكر بأنّ بكائه قد يكون بلا سبب، وهناك العديد من الطرق التي يُمكن اتّباعها لتهدئة الطفل والتي يُنصح الأهل بالاطّلاع عليها.
  •  بناء روابط عاطفيّة صحيّة مع الطفل، والحرص على بناء علاقات إيجابيّة بعدّة طرق، مع الحرص على توفير الرعاية، والرّاحة، والاستماع إليه، ويُذكر بأنّ اتّصال جسد الأهل مع جسد الطّفل وسيلة رائعة لتأسيس رابطة عاطفيّة بينهم وبين طفلهم. 

Nada Abd Allah

اترك تعليقاً